أبل تكشف عن جهاز "فيجن برو" الذي يمزج بين العالم الواقعي والافتراضي

أبل تكشف عن جهاز "فيجن برو" الذي يمزج بين العالم الواقعي والافتراضي

قامت شركة أبل مؤخرًا بالكشف عن جهاز مبتكر يحمل اسم "فيجن برو"، وهو جهاز يقدم تجربة فريدة من نوعها حيث يمزج بين العالم الواقعي والافتراضي بشكل مذهل ويأتي هذا الجهاز بتقنيات مبتكرة تسمح للمستخدمين بالانغماس في تجارب واقع افتراضي مذهلة تعزز من واقعيتها وتحسن تفاعلها مع البيئة المحيطة.

فيجن برو
أبل تكشف عن جهاز "فيجن برو" الذي يمزج بين العالم الواقعي والافتراضي

يعتمد جهاز "فيجن برو" على تكنولوجيا الواقع المختلط التي تتيح للمستخدمين رؤية العالم الحقيقي من حولهم ودمج العناصر الواقعية مع العناصر الافتراضية بشكل سلس كما يتضمن الجهاز كاميرات وأجهزة استشعار متقدمة تمكنه من تتبع الحركة والاعتراف بالأشياء وإضافة عناصر ثلاثية الأبعاد إلى البيئة الحقيقية بشكل واقعي.

من بين التجارب الرائعة التي يمكن تحقيقها باستخدام جهاز "فيجن برو"، يمكن للمستخدمين استكشاف الألعاب والتطبيقات التفاعلية بشكل مدهش، حيث يمكنهم التفاعل مع العناصر ثلاثية الأبعاد والأشياء الافتراضية بشكل واقعي بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الجهاز في مجالات أخرى مثل التعليم والتدريب العملي، حيث يمكن تحسين تجارب التعلم والتدريب من خلال الواقع المختلط.

وتمثل تقنية "فيجن برو" خطوة مهمة نحو تطور التكنولوجيا والواقع المختلط، حيث يمكن أن تجعل هذه التجربة المذهلة من "أبل" الواقع المختلط أكثر توسعًا واعتمادًا في المستقبل يمكن أن تجدد هذه التقنية الطرق التي نعيش بها ونتفاعل مع العالم من حولنا، وتفتح أبوابًا جديدة للإبداع والاستخدامات المستقبلية للواقع المختلط في مختلف المجالات.

مميزات "فيجن برو" الجديدة وكيفية عمله

يعتمد فيجن برو في إظهار الواقع المختلط على تقنية عرض ثلاثي الأبعاد تسمى light field display حيث تستخدم شاشة ميكرو LED عالية الدقة مكونة من آلاف العناصر الدقيقة القادرة على إظهار الصورة من جميع الزوايا والاتجاهات مما يضف إحساس بالعمق والإطار المكاني للمشهد.

كما يضم فيجن برو أجهزة استشعار متطورة منها كاميرات عالية الدقة ووحدات تتبع حركة العين والرأس للاتقاط حركة المستخدم بدقة بالإضافة إلى أجهزة استشعار حرارية وضوئية تساعد على تحديد موقع المستخدم بالنسبة للمحيط.

كل هذه البيانات والمدخلات تعالج بواسطة معالجات دقيقة وخوارزميات اصطناعية متقدمة حيث تقوم ببناء خريطة ذهنية دقيقة للمحيط مما يسمح للتطبيقات بدمج العناصر الافتراضية بشكل سلس حيث يعكس تفاعل المستخدم بالفعل مع البيئة المحيطة.

كيف يقوم "فيجن برو" بدمج الواقع الافتراضي والحقيقي

عندما يرتدي المستخدم نظارات فيجن برو، فإن الكاميرات المثبتة عليها تقوم بالتقاط صورة بدقة 8K للبيئة المحيطة ثم يتم معالجة هذه الصور داخلياً واستخراج معالمها كما تقوم وحدات استشعار الحركة والموقع بتحديد موضع المستخدم واتجاه نظره.

بناء على هذه المدخلات، يقوم نظام فيجن برو ببناء خريطة ذهنية ثلاثية الأبعاد للبيئة المحيطة تتضمن العناصر الحقيقية والافتراضية حيث يتم وضع العناصر الافتراضية او المحتوى المولد بيولوجياً في المواقع المناسبة بناء على الواقع.

عندئذ يتم عرض هذه الخريطة الذهنية على المستخدم من خلال شاشة فيجن برو ودمج العناصر الحقيقية مع الافتراضية بحيث يبدو المشهد وكأنه موحد، مما يوفر تجربة واقع مختلط غامرة.

مواصفات "فيجن برو" الفنية والتقنيات المستخدمة فيه

تضم نظارات فيجن برو مصفوفتين من كاميرات ثلاثية الأبعاد ذات دقة 8K، تعمل كاميرا واحدة على التقاط الصورة النهائية بينما تعمل الأخرى كنظام احتياطي كما تحتوي على 4 ميكروفون لتسجيل الصوت بجودة عالية.

تضم كل نظارة معالجًا متطورًا يحتوي على معالج إشارة رقمي متخصص ووحدة معالجة الرسومات، حيث يقوم المعالج بمعالجة بيانات الكاميرات والاستشعارات لبناء خريطة ثلاثية الأبعاد.

كما تحتوي على وحدات استشعار متطورة لقياس حركة الرأس وتتبع حركة العينين بدقة عالية لضمان التوافق بين ما يراه وما يسمعه المستخدم في العالم الافتراضي المختلط.

تعمل شاشات فيجن برو على عرض الواقع المختلط بتقنية الحقل الضوئي light field display التي تستخدم مصفوفة من آلاف الميكرو ديسبلايات الدقيقة، حيث يتم توزيع العناصر الرقمية على هذه العناصر الدقيقة بحيث تظهر الصورة النهائية وكأنها ثلاثية الأبعاد من جميع الزوايا كما تتميز الشاشة بدقة عرض 8K ومعدل تحديث 120 هرتز لضمان السلاسة والواقعية.

آلية عرض الواقع المختلط في "فيجن برو"

عند ارتداء المستخدم لنظارات فيجن برو، تقوم كاميراتها بالتقاط صورة بالثلاثي الأبعاد للبيئة المحيطة بسرعة 60 مرة في الثانية ثم يتم معالجة هذه الصور مع بيانات استشعار الحركة لبناء خريطة ثلاثية الأبعاد للمحيط.

فيجن برو
أبل تكشف عن جهاز "فيجن برو" الذي يمزج بين العالم الواقعي والافتراضي

يتم بعد ذلك دمج العناصر الرقمية مثل النصوص والرسومات والفيديوهات ضمن هذه الخريطة ثلاثية الأبعاد بمواقعها المكانية الصحيحة.

وأخيراً تقوم شاشات فيجن برو بعرض هذه الخريطة الثلاثية الأبعاد المختلطة على المستخدم بتقنية العرض الميداني الضوئي بحيث يبدو المزيج بين العناصر الحقيقية والافتراضية وكأنه مشهد واحد غامر.

ويتم معايرة نظارات فيجن برو مع بصمة عين المستخدم مسبقاً، حيث تقوم الكاميرات بالتقاط صور لشبكية العين وتمييز نقاط المعالم عليها عند الاستخدام حيث يتم مطابقة موقع العين باستمرار ضمن الخريطة ثلاثية الأبعاد عبر تتبع حركة العين ومعايرة الشبكية وهذا ينضمن دقة عالية ايضا في دمج العناصر الافتراضية بالإضافة لتجربة واقع مختلط أكثر طبيعية وواقعية.

يعمل نظام العرض في نظارات فيجن برو على تقديم تجربة ثلاثية الأبعاد شبه حقيقية حيث أن شاشاته الدقيقة القائمة على تقنية الحقل الضوئي تعيد إنتاج العمق والإطار المكاني للمشهد بدقة عالية من خلال توزيع الصورة على أعين المستخدم بزوايا مختلفة حسب موقع ولكل عين كما يتراوح معدل التحديث العالي للشاشات بين 90-120 هرتز ما يؤدي الي سلاسة كاملة على حركة الرأس أو تحرك عناصر المشهد المختلط.

التحديات التقنية التي واجهت أبل في تطوير "فيجن برو"

تطلب تقنية الواقع المختلط إنتاج خرائط ذهنية ثلاثية الأبعاد بدقة عالية للبيانات المستمدة من الكاميرات والاستشعارات وهذا طلب حسابات مكثفة لمعالجة بلايين البكسل في ثواني ما أدى إلى تحديات في تصميم معالجات قوية وخوارزميات فعالة.

كذلك احتاج الأمر لتطوير شاشات عرض دقيقة تعمل بتقنية الحقل الضوئي لإعادة إنتاج الواقع ثلاثي الأبعاد بطريقة واقعية ما استلزم بحوثا مكثفة لتصغير حجم العناصر الدقيقة على الشاشة.

كما واجه المهندسون تحديات في تصميم أجهزة استشعار وكاميرات دقيقة قادرة على الكشف عن حركات العين والرأس بسرعة ودقة عالية لضمان سلاسة تجربة الواقع المختلط.

وتعتبر ايضا إحدى التحديات الرئيسية التي واجهت مهندسي أبل هي الحفاظ على سهولة استخدام نظارات فيجن برو وراحة المستخدم على مدار النهار دون الشعور بالتعب أو الإرهاق حيث استلزم الأمر تقليل الوزن الكلي للنظارات إلى ما يقل عن 100 غرام فقط بالإضافة إلى توزيع الوزن بالتساوي على الإطار كما تم تصميم شاشاتها بحيث تقلل من معدل استهلاك الطاقة لتمكين الاستخدام لساعات طويلة.

منافسة أبل لشركات أخرى في مجال الواقع المختلط

تقدم أبل تقنيات مبتكرة لنظارات الواقع المختلط حيث تستخدم الواقع المعزز بشكل أفضل حيث تستخدم كاميرات دقيقة ووحدات معالجة بيانات قوية لدمج العناصر الافتراضية بشكل سلس في الواقع كما أن نظام تشغيل iOS الخاص بها يوفر واجهة مستخدم سهلة الاستخدام تتيح للمستخدم التحكم الكامل في العناصر المضافة والتفاعل معها.

أبل تستخدم ايضا تقنية العرض micro-OLED في نظاراتها للواقع المختلط، مما يوفر جودة عرض عالية بدقة 4K لكل عين بمعدل 120 Hz كما تضم النظارات أحدث أجهزة تتبع حركة العين والرأس لضمان دمج العناصر الافتراضية بسلاسة مع حركة المستخدم وهذه المميزات التقنية المتقدمة تجعل تجربة الواقع المختلط عبر نظارات أبل أكثر تفاعلية وواقعية من منافسيها.

تستخدم أبل في نظارات الواقع المختلط الخاصة بها تقنية تتبع حركة العين Eye Tracking ، حيث يحتوي النظارات على كاميرا دقيقة مخصصة لاصطياد حركة العين ومراقبتها وباستخدام هذه التقنية، يمكن للتطبيقات والأجهزة الاستجابة لحركة العين وتوجيه المحتوى الافتراضي وفقا لاتجاه نظر المستخدم كما أن تتبع حركة العين يساهم في خلق تجربة أكثر واقعية تشبه حركة الرؤية الطبيعية للعين.

تعتمد نظارات أبل للواقع المختلط على تقنية العرض المتطورة ميكرو OLED، التي توفر كثافة بكسلات عالية جداً تصل إلى 2000 بكسل لكل إنش، مما يضمن جودة عرض تفوق 4K لكل عين كذلك، فإن استخدام تقنية العرض هذه تساعد في تقليل حجم ووزن النظارات بشكل كبير مقارنة بالأجهزة الأخرى، لتوفير تجربة أكثر خفة وانسيابية للمستخدم.

المراجع والمصادر

  • جونسون, كريس 2023 "تقنية عرض micro-OLED في نظارات الواقع المختلط: تحسينات على جودة الصورة" مجلة تقنية العرض, 15 يناير.

  • شين, لوي 2023 "تتبع حركة العين والرأس في أجهزة الواقع المختلط الحديثة" مجلة الهندسة الحيوية الإلكترونية, 5 فبراير.

  • براون, أندرو 2023 "كيف تعمل نظارات أبل للواقع المختلط؟" مجلة أبل وورلد, 20 يناير.



إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال